أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
335
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
طحا بفؤادي حب عذراء كاعب * تفوق ضياء الشمس والبدر في التم أحن لسقمي إذ بها كان أصله * وحسبك من صبّ يحن إلى السقم فما ذا يروم العاذلون ، وإنما * عليّ سفاهي في الغرام ولي حلمي وهيهات أسلو إنما تلك خطة * يجانبها في الحب كل أخي عزم وكيف وروحي قد تملكها الهوى * فجردها عن عالم العقل والجسم يعز على الواشين تمثيل صورتي * ولكنما المرئي نوع من الوهم وهل يخطر السلوان يوما بخاطري * وما لاح في فكري ولا جال في فهمي كذاك الهوى في أول الأمر جذوة * وتعقبه الأسقام إلى منتهى « 1 » العدم ولا عجب من مغرم القلب إن سلا * فقد تنتج الحرب العوان « 2 » إلى السلم ورب فتاة يغسل الكحل دمعها * على ما رأته للنوائب من وسم فديتك لا تستنكري ما ألم بي * فرب نحيف فاز بالسؤدد الضخم فأمضى الظبي ما أرهف العين قربه * وما المجد إلا في نحيل القنا المصمي وإني صبور ما تقحمت موردا * فأعذبته حتى أمرّ له طعمي خبير بما يرضي الخليط مرامه * فأصمت عن حلم وأنطق عن علم إذا سامني خسفا من الأرض منزل * أحثحث « 3 » عنه الدهم والشهب في الدهمي وأسعى لما يرضى به المجد والعلا * وأسمو إلى السامي من الرتب الشّم عسى العيس تدنيني وإن شطت النوى * جناب وفا العرضي ذي النائل الجم هنالك ترقى في ذرى العز همتي * وآخذ من أعلى العلا أوفر القسم ولم لا ؟ وقد وافيت أكرم ماجد * أنامله تستهلك البحر إذ تهمي كلا راحتيه معدن الفضل والندى * ولكنما إنتاجها مصرع العدم
--> ( 1 ) العجز مختل ، ويستقيم باسقاط همزة إلى . ( 2 ) الحرب العوان : التي قوتل فيها مرة بعد مرة . ( 3 ) حثحث البرق : اضطرب في السحاب . الدّهم : ثلاث ليال في آخر الشهر القمري .